شيعتي من عدوي ، لست تموت إلا تائها ( 1 ) .
قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ، ذهبت في جماعة نسأل عن كثير ،
فدللنا على عجوز ، فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيام . ( 2 )
7 - ومنها : ما قال أبو بصير : كنت مع الباقر عليه السلام في المسجد ، إذ دخل عليه
عمر بن عبد العزيز ، عليه ثوبان ممصران ( 3 ) متكئا على مولى له .
فقال عليه السلام : ليلين ( 4 ) هذا الغلام ، فيظهر العدل ، ويعيش أربع سنين ، ثم يموت
فيبكي عليه أهل الأرض ، ويلعنه أهل السماء .
فقلنا : يا بن رسول الله ، أليس ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال : يجلس في مجلسنا ، ولا
حق له فيه ، ثم ملك وأظهر العدل جهده ! ( 5 )
8 - ومنها : أن عاصم بن أبي حمزة قال : ركب الباقر عليه السلام يوما إلى حائط ( 6 ) له
وكنت أنا وسليمان بن خالد معه ، فما سرنا إلا قليلا فاستقبلنا رجلان .
فقال عليه السلام : هما سارقان خذوهما . فأخذناهما . وقال لغلمانه : استوثقوا منهما .
وقال لسليمان : انطلق إلى ذلك الجبل - مع هذا الغلام - إلى رأسه ، فإنك تجد في أعلاه
كهفا ، فأدخله ، وصر إلى وسطه ، فاستخرج ما فيه ، وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين
يديك ، فإن فيه لرجل سرقة ، ولآخر سرقة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بالتائه : الذاهب العقل ، ويحتمل أن يكون المراد به : التحير في الدين
( قاله المجلسي ره ) .
( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 143 ، والبحار : 46 / 250 ح 43 ، ورجال المامقاني : 2 / 36
رقم 9842 . وأورده في الصراط المستقيم : 182 مرسلا .
( 3 ) قال الجزري في النهاية : 4 / 336 : المصرة من الثياب : التي فيها صفرة خفيفة .
( 4 ) أي يكون واليا .
( 5 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 292 ح 40 ، والبحار : 46 / 251 ح 44 ، ومدينة المعاجز :
351 ح 100 .
( 6 ) الحائط : البستان .