فقال : صدقت لئن ظننتم أن هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم ،
إذن ( 1 ) لا فرق بيننا وبينكم ! فإياك أن تعاود لمثلها . ( 2 )
3 - ومنها : أن حبابة الوالبية دخلت على الباقر عليه السلام فقال لها :
ما الذي أبطأ بك عني ؟ قالت : بياض عرض في مفرق رأسي ، شغل قلبي .
قال : أرينيه . فوضع الباقر عليه السلام يده عليه ، ثم رفع يده ، فإذا هو أسود ، ثم قال :
هاتوا لها المرآة . فنظرت وقد اسود ذلك الشعر ! ( 3 )
4 - ومنها : ما روي عن أبي بصير [ قال : ] كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول
الله صلى الله عليه وآله قاعدا ، حدثان ( 4 ) ما مات ( 5 ) علي بن الحسين عليهما السلام إذ دخل الدوانيقي ، وداود
ابن سليمان قبل أن أفضي الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلى الباقر عليه السلام إلا داود .
فقال [ له ] عليه السلام : ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ قال : فيه جفاء ( 6 ) .
قال الباقر عليه السلام : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق ، فيطأ أعناق الرجال
ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجمع
لاحد قبله .
هامش
( 1 ) " لأنه " نسخ الأصل
( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 141 ، والبحار : 46 / 248 ح 40 .
( 3 ) عنه كشف الغمة : 2 / 142 .
وروى مثله الصفار في بصائر الدرجات : 270 ح 3 بإسناده عن إبراهيم بن هاشم ،
عن علي بن معبد يرفعه ، عنه اثبات الهداة : 5 / 284 ح 24 والبحار : 46 / 237 ح 16
وأورده الخصيبي في الهداية الكبرى : 240 عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام
عنه مدينة المعاجز : 355 ح 114 .
( 4 ) حدثان - بكسر الحاء وسكون الدال - الشئ : أوله ، وهو مصدر حدث .
وفي الفصول المهمة بلفظ " في حدثان موت والده عليه السلام " .
( 5 ) " امامة " خ ل .
( 6 ) الجفاء - بالضم والمد - : الباطل - وبالفتح والمد - : غلظ الطبع ، والبعد عن الآداب .