لا يبقى منكم إلا دون عشرة ويقتل من أصحابي يومئذ دون عشرة ، هكذا أخبرني
رسول الله . فلم يبرح من مكانه حتى تبرأ بعضهم من بعض ، وتفرقوا إلى أن صاروا
أربعة آلاف بالنهروان ( 1 ) .
72 - ومنها : ما روي عن قنواء بنت رشيد الهجري : سمعت أبي يقول : قال لي
علي حبيبي : كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية ، فقطع يديك ورجليك
ولسانك ؟ فقلت : ألست معك في الجنة ؟ قال : بلى . قالت : ما أبالي .
قالت : فما ذهبت الأيام حتى بعث عبيد الله بن زياد ، فدعاه إلى البراءة من علي ،
فأبى عليه ، فقال الدعي : اختر أي قتلة شئت .
فقال : قال علي عليه السلام : إنك تقطع يدي ورجلي ولساني .
قال : لأكذبن أبا تراب ، اقطعوا يديه ورجليه واتركوا لسانه .
قالت : فحضرت قطعه وهو يتبسم ، فقلت ما تجد ألما ؟ قال : لا .
فلما أخرجناه من القصر وحوله زحمة من الناس .
فقال لهم رشيد : اكتبوا عني علم البلايا والمنايا .
فكتبوا : هذا ما عهد النبي الأمي إلى علي في بني أمية وما ينزل بهم .
فأخبر الدعي بذلك ، فقال : اقطعوا لسانه . فأتوه بحجام فقطعوا لسانه ، فكان رشيد
هامش
( 1 ) عنه البحار : 8 / 610 " ط حجر " .
روى نحوه السيد الرضي في خصائص أمير المؤمنين : 28 بإسناده مرفوع إلى جندب بن
عبد الله البجلي ، عنه مدينة المعاجز : 118 ح 316 .
وأورد نحوه الديلمي في إرشاد القلوب : 225 مرسلا : عنه البحار : 41 / 284 ح 3 .
وابن شهرآشوب في مناقبه : 2 / 104 مرسلا . عنه البحار : 41 / 312 .
وفي كشف الغمة : 1 / 274 قطعة .