اليوم الرابع ابتدر الدم من منخري . فكان كذلك .
فلما صلب ، قال ميثم للناس : سلوني فوالله لأخبرنكم بما يكون من الفتن ومخازي
بني أمية . فلما حدثهم حديثا واحدا ، بعث إليه الدعي فألجمه بلجام من شريط ( 1 )
فكان ميثم أول من ألجم وهو مصلوب . ( 2 )
74 - ومنها : أن الفرات مد ( 3 ) على عهد علي عليه السلام فقال الناس : نخاف الغرق
فركب وصلى على الفرات ، فمر بمجلس ثقيف فغمز عليه بعض شبابهم فالتفت
إليهم وقال : يا بقية ثمود يا صعار الخدود ( 4 ) هل أنتم إلا طغام ( 5 ) لئام ؟ من لي
بهؤلاء الاعبد ( 6 ) ؟
فقال مشائخ منهم : إن هؤلاء شباب جهال ، فلا تأخذنا بهم ، اعف عنا .
فقال : لا أعفو عنكم إلا على أن أرجع وقد ( 7 ) هدمتم هذه المجالس ، وسددتم
هامش
( 1 ) الشريط : خوص مفتول بشرط به السرير ونحوه .
( 2 ) عنه الوسائل : 11 / 477 ح 7 ، والبحار : 42 / 130 ح 13 . عن رجال الكشي : 83
ح 139 ، وأخرجه في البحار : 75 / 433 عن رجال الكشي .
ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : 132 . والثقفي في الغارات : 2 / 797 .
بإسناده إلى أحمد بن الحسن الميثمي عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 291
وأخرجه في البحار : 8 / 731 " ط حجر " وج : 41 / 343 وإحقاق الحق : 8 / 158
عن شرح النهج .
وأورده الشريف الرضي في خصائص أمير المؤمنين : 22 عن ابن ميثم ، عنه مدينة المعاجز
119 ح 321 .
( 3 ) مد النهر أو البحر : زاد ماؤه .
( 4 ) هكذا في البحار ، وفي الأصل : يا صغار الخدود وصعر خده : أماله عجبا وكبرا .
( 5 ) الطغام : أراذل الناس وأوغادهم .
( 6 ) الاعبد واحدها العبد : الرقيق .
( 7 ) هكذا في البحار : وفي الأصل : الا على ألا أرجع " أن رجع " إلا وقد .