بعضهم في نفسه : الدخول في بطن الأرض خير من سماع هذا .
وقال آخر : الحمد لله الذي ( 1 ) لم يعش والدي إلى هذا اليوم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فلان قد قلت في نفسك كذا ، ويا فلان قلت في نفسك كذا .
فقال أبو سفيان : أنت تعلم أني لم أقل شيئا .
قال صلى الله عليه وآله : " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعملون " . ( 2 )
253 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله لما سار إلى خيبر كانوا قد جمعوا خلفاءهم من
العرب من غطفان أربعة آلاف فارس ، فلما نزل صلى الله عليه وآله بخيبر سمعت غطفان صائحا
يصيح في تلك الليلة : يا معشر غطفان ، الحقوا حيكم ، فقد خولفتم إليهم .
وركبوا من ليلتهم وصاروا إلى حيهم من الغد ، فوجدوهم سالمين
قالوا : فعلمنا أن ذلك من قبل الله ليظفر محمد بيهود خيبر .
[ فنزل صلى الله عليه وآله تحت الشجرة ، فلما انتصف النهار نادى مناديه ، قالوا : فاجتمعنا إليه
فإذا عنده رجل جالس فقال : عليكم هذا ، جاءني وأنا نائم وسل سيفي ، وقال : من
يمنعك مني ؟ قلت : الله يمنعني منك ، فصار كما ترون لا حراك به .
فقال صلى الله عليه وآله : دعوه . ولم يعاقبه ] .
ولما فتح علي عليه السلام حصن خيبر الاعلى بقيت لهم قلعة ، فيها جميع أموالهم
ومأكولهم ، ولم يكن عليها حرب من وجه من الوجوه ، نزل رسول الله صلى الله عليه وآله عليها
محاصرا لمن فيها ، فصار إليه يهودي منهم فقال : يا محمد تؤمنني على نفسي وأهلي
وولدي حتى أدلك على فتح القلعة ؟
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أنت آمن ، فما دلالتك ؟
هامش
( 1 ) " حين " م .
( 2 ) عنه البحار : 21 / 118 ح 17 ، وفي مستدرك الوسائل : 1 / 252 ح 8 ( ط . الحجر )
قطعة . وتقدمت قطعة منه في ذ ح 158 .