إلى أن هدم بنو أمية المسجد وجددوا بناءه ، فقطعوا الجذع . ( 1 )
256 - ومنها : أنه لما بعث النبي صلى الله عليه وآله عسكرا إلى مؤتة ولى عليهم زيد بن
حارثة ودفع الراية إليه ، وقال : " إن قتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي طالب
فإن قتل جعفر فالوالي عليكم عبد الله بن رواحة الأنصاري " وسكت .
فلما ساروا ، وقد حضر هذا الترتيب في الولاية من رسول الله صلى الله عليه وآله رجل من اليهود
فقال اليهودي : إن كان محمد نبيا كما يقول سيقتل هؤلاء الثلاثة . فقيل له : لم قلت هذا ؟
قال : لان أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا بعث نبي منهم بعثا في الجهاد فقال : إن قتل
فلان فالوالي عليكم بعده فلان ، فإن سمى للولاية كذلك اثنين أو مائة أو أقل أو
أكثر قتل جميع من ذكر فيهم الولايات .
قال جابر : فلما كان اليوم الذي وقعت فيه حربهم صلى النبي صلى الله عليه وآله بنا الغداة ( 2 )
ثم صعد المنبر فقال : " قد التقى إخوانكم مع المشركين للمحاربة " فأقبل يحدثنا
بكرات بعضهم على بعض إلى أن قال : " قتل زيد وسقطت الراية " .
ثم قال : " قد أخذها جعفر بن أبي طالب وتقدم للحرب بها " .
ثم قال : " قد قطعت يده وقد أخذ الراية بيده الأخرى " .
ثم قال : " وقطعت يده الأخرى وقد احتضن الراية في صدره " .
ثم قال : " قتل جعفر وسقطت الراية ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقد قتل من
المشركين كذا ، وقتل من المسلمين فلان وفلان " إلى أن ذكر جميع من قتل من
المسلمين بأسمائهم .
ثم قال : " قتل عبد الله بن رواحة ، وأخذ الراية خالد بن الوليد وانصرف المسلمون " .
ثم نزل عن المنبر وصار إلى دار جعفر ، فدعا عبد الله بن جعفر فأقعده في حجره
هامش
( 1 ) عنه البحار : 17 / 365 ح 6 ، وتقدم مثله في ص 26 ح 10 .
( 2 ) " صلاة الفجر " ط ، ه . " الفجر " البحار .