فدخلوا وأكلوا حتى شبعوا والثريد بحاله .
ثم قال : هات الذراع . فأتيته به . ثم قال : أدخل علي عشرة . فأكلوا وشبعوا والثريد بحاله .
وقال صلى الله عليه وآله : هات الذراع . قلت : كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان .
قلت : قد أتيت بثلاث أذرع . قال صلى الله عليه وآله : لو سكت لاكل الجميع من الذراع .
فلم يزل يدخل عشرة ويخرج عشرة حتى أكل الناس جميعا .
ثم قال : تعال حتى نأكل نحن وأنت . فأكلت أنا ومحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام
وخرجنا ، والخبز في التنور على حاله ، والقدر على حالها والثريد في الجفنة على
حاله ، فعشنا أياما بذلك . ( 1 )
242 - ومنها : أن جابرا قال : استشهد والدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد
وهو ابن مائتي سنة ، وكان عليه دين ، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال : ما فعل دين
أبيك ؟ قلت : على حاله . فقال : لمن هو ؟ قلت : لفلان اليهودي . قال : متى حينه ؟ قلت :
وقت جفاف التمر . قال : إذا جففت التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني ، واجعل كل
صنف من التمر على حدة .
ففعلت ذلك ، وأخبرته صلى الله عليه وآله ، فصار معي إلى التمر وأخذ من كل صنف قبضة بيده
وردها فيه ، ثم قال : هات اليهودي . فدعوته .
هامش
( 1 ) عنه الحار : 18 / 32 ح 25 .
وروى نحوه في قصة حفر الخندق ، وظهور البرقة عند ضربه صلوات الله عليه الحجر بالمعول
في دلائل النبوة : 3 / 398 - 400 بإسناده عن موسى بن عقبة ، وص 417 بطريق آخر عن
سلمان ، وفي السيرة النبوية لابن هشام : 3 / 173 .
وأخرج بنحو آخر قصة ذراع الشاة في الخصائص الكبرى : 2 / 251 و 252 عن أحمد
والدارمي وابن سعد والطبراني وأبي نعيم من طريق شهر بن حوشب عن أبي عبيد .
وأخرجه عن أحمد وابن سعد وأبي يعلى والطبراني وأبي نعيم وابن عساكر من طرق أربعة
عن أبي رافع . وأخرجه عن أبي نعيم بعدة أوجه عن أبي هريرة .