ابن البراء بن معرور ( 1 ) فتناول النبي صلى الله عليه وآله الذراع ، وتناول بشر الكراع
فأما النبي صلى الله عليه وآله فلاكها ، ولفظها ، وقال : إنها لتخبرني أنها مسمومة .
وأما بشر فلاك المضغة فابتلعها فمات ، فأرسل إليها فأقرت .
فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قالت : قلت زوجي ، وأشراف قومي ، فقلت :
إن كان ملكا قتلته ، وإن كان نبيا فسيطلعه الله عليه . ( 2 )
181 - ومنها : أن سعد بن عبادة أتاه عشية وهو صائم ، فدعاه إلى طعامه ودعا
معه عليا عليه السلام فلما أكلوا قال النبي صلى الله عليه وآله : نبي ووصي أفطرا عندك وأكل طعامك
الأبرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلت عليك الملائكة .
فحمله سعد على حمار قطوف ( 3 ) وألقى عليه قطيفة ، وإنه لهملاج ( 4 ) [ لا ] يساير . ( 5 )
182 - ومنها : أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق - يوم خرج - وشل ( 6 ) بقدر ما
يروي الراكب والراكبين ، فقال : من سبقنا إلى الماء فلا يستقين .
هامش
( 1 ) كذا في جميع المصادر وهو الصحيح . وفي سائر النسخ وقصص الأنبياء : عازب .
راجع بشأنه والرواية : طبقات ابن سعد : 2 / 111 ، أسد الغابة : 1 / 183 ، تهذيب الأسماء
واللغات : 1 / 133 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 169 ، كنز العمال : 13 / 296 ، ومجمع
الزوائد : 9 / 215 .
( 2 ) عنه البحار : 17 / 408 ح 37 ، وأخرجه في ص 232 عن قرب الإسناد : 137 .
ورواه المصنف في قصص الأنبياء : 310 ( مخطوط ) . ورواه في دلائل النبوة : 4 / 262 وص
263 بعدة طرق ، عنه البداية والنهاية : 4 / 210 . وتقدم مختصرا في ص 27 ح 13 .
( 3 ) القطوف من الدواب : التي تسئ السير وتبطئ .
( 4 ) دابة هملاج : الحسنة السريعة السير المتبخترة .
وقوله " لا يساير " أي لا تسير معه دابة ولا يسابق لسرعة سيره .
( 5 ) عنه البحار : 17 / 409 ح 38 ، وأخرجه في ص 233 عن قرب الإسناد : 138 .
( 6 ) الوشل : الماء القليل .