والاثم ما تردد في الصدر ، وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس ، وإن أفتوك . ( 1 )
175 - ومنها : أنه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه ، فلما أدركوا حاجتهم قال :
إئتوني بتمر أرضكم مما معكم . فأتاه كل واحد منهم بنوع منه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
هذا يسمى كذا ، وهذا يسمى كذا . قالوا : أنت أعلم بتمر أرضنا منا !
فوصف لهم أرضهم ، فقالوا ؟ : دخلتها ؟ قال : لا ، ولكن فسح لي فنظرت إليها .
فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله هذا خالي وبه خبل .
فأخذ بردائه وقال : أخرج يا عبد ( 2 ) الله - ثلاثا - ثم أرسله فبرئ .
فأتوه بشاة هرمة ، فأخذ إحدى أذنيها بين إصبعيه فصار لها ميسما ( 3 ) ثم قال :
خذوها فإن هذا ميسم في آذان ما تلد إلى يوم القيامة . فهي تتوالد كذلك . ( 4 )
176 - ومنها : أنها كان في سفر فمر على بعير قد أعيا وأقام على أصحابه ، فدعا
بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : افتح فاه . وصب في فيه من ذلك الماء
وعلى رأسه ثم قال : اللهم احمل خلادا وعامرا ورفيقهما . وهما صاحبا الجمل .
فركبوه وإنه ليهتز بهم أمام الخيل . ( 5 )
177 - ومنها : أنه مر على بعير ساقط فبصبص له ، فقال : إنه يشكوا ولاية أهله
وسأله أن يخرج عنهم ، فسأل عن أصحابه فأتاه صاحبه فقال له :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 18 / 119 ح 29 .
ورواه في قرب الإسناد : 135 ، عنه الوسائل : 18 / 121 ح 34 ، والبحار : 17 / 229 .
ورواه في دلائل النبوة : 6 / 292 بطريقين . وأحمد في مسنده : 4 / 227 وص 228
وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 181 .
( 2 ) " عدو " البحار .
( 3 ) أي علامة .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 118 ح 30 . ورواه في قرب الإسناد : 135 ، عنه البحار : 17 / 229 .
وتقدم نحوه في ص 29 ح 20 .
( 5 ) عنه البحار : 18 / 30 ح 19 . ورواه في قرب الإسناد : 136 ، عنه البحار : 17 / 229 .