والظاهر أنه بصدد نفي الخصوصية عن آلة خاصة كالنرد والشطرنج والحاق سائر
الآلات بهما ، هذا كله حال اللعب بالآلات المعدة للقمار .
وأما اللعب بغيرها مع رهن ، فقد حكى عن جمع حرمته تكليفا وعن بعض ( 1 )
دعوى الاجماع أو عدم الخلاف فيه ، لكن الاعتداد بها لا يجوز بعد تراكم الأدلة
واحتمال تشبثهم بها ، بل من المحتمل أن يكون نقله من الاجتهاد في كلمات
القوم واستظهار الحرمة تكليفا منها مع إرادة كلهم أو بعضهم الوضعية ، فلا اعتداد
بنقل الاجماع وعدم الخلاف ، كما لا اعتداد بدعوى صدق القمار عرفا على مطلق
اللعب برهن لما قلنا من الجزم بعدم صدقه على المغالب في الخط والقراءة والعدو
ونحوها ، وكلمات اللغويين مختلفة ، فربما يظهر من اطلاق بعضهم كصاحب القاموس
ومنتهى الإرب ومحكي لسان العرب أنه مطلق المغالبة برهن ، لكن صريح مجمع
البحرين وظاهر المنجد أن للآلات المعهودة دخالة في الصدق ، ولا يبعد استظهار
الدخالة من غيرهما كصاحب الصحاح وأقرب الموارد ، كما لا يبعد دعوى عدم
الاطلاق في عبارة القاموس وما بمثلها ، فلا يمكن استفادة صدقه على ما ذكر من
كلماتهم لو لم نقل بالعكس .
( كما أن دعوى ) استفادة كونه قمارا موضوعا من بعض الروايات مثل ما فسرت
الميسر بكل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ، أو قومر عليه ، بدعوى أن المراد
التغالب به أو عليه ومن رواية إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام " الصبيان
يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ، قال لا تأكل منه فإنه حرام ، حيث عدهما من
القمار مع عدم كونهما آلة له وبرواية العلاء بن سيابة ( 3 ) عنه عليه السلام وفيها " وكان
هامش
( 1 ) هو العلامة الطباطبائي في مصابيحه .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 35 - من أبواب ما يكتسب به - موثقة على
على الظاهر .
( 3 ) الوسائل - كتاب السبق والرماية - الباب 3 - ضعيفة بعلاء بن سيابة والظاهر أن محمد بن موسى الذي يكون في سندها هو محمد بن موسى السمان وهي ضعيفة به أيضا .