( واللفظ من الأولى ) قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته ، أيشربه
صاحبه ، فقال إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه ، حتى يذهب ثلثاه ، فلا يخفى
ما فيه من الوهن في دلالتها على المقصود ، واو هن منها ما دلت على أن الثلثين من العصير
أو من الكرم حظ الإبليس ، فمقتضى الأصول والقواعد جواز بيع العصير المغلي مطلقا
نعم بيعه ممن يجعله خمرا أمر آخر ، يأتي الكلام فيه ، والاحتياط فيما يغلي بنفسه
لا ينبغي تركه .
تتميم
قد تقدم جواز الانتفاع بالمتنجسات في غير ما تشترط فيه الطهارة فيجوز
الانتفاع بالزيت والسمن النجسين ونحوهما في الاستصباح وغيره ، إلا أن يدل دليل
بالخصوص على المنع ، كما يجوز بيعها للمنفعة المحللة ، وقد وردت في الزيت
والسمن والعسل روايات : منها صحيحة معاوية بن وهب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل ، فيؤخذ الجرذ
وما حوله ، والزيت يستصبح به وصحيحة زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فالقها وما يليها ، وكل ما بقي
وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك .
وموثقة أبي بصير ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن ،
( إلى أن قال ) وإن كان ذائبا فأسرج به ، وأعلمهم إذا بعته . وموثقة معاوية بن وهب
( 4 ) وغيره ( بناء على كون الميثمي في السند أحمد بن الحسن بن إسماعيل الثقة )
عن أبي عبد الله عليه السلام في جرذ مات في زيت ، ما تقول في بيع ذلك ، فقال : بعه وبينه
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة
( 2 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 6 - من أبواب ما يكتسب به
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 6 - من أبواب ما يكتسب به