أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ، فلا دلالة فيها على حرمة مطلق اللهو .
ومنها رواية الفضل بن شاذان المروية عن العيون وهي حسنة أو صحيحة
ببعض طرقها ، ( 1 ) وفيها في عد الكبائر ، والاشتغال بالملاهي ، ( وفيه ) أن الظاهر
منها آلات اللهو لا مطلق الملهيات إلى غير ذلك مما هي دونها في الدلالة ، فتحصل
من جميع ذلك عدم قيام دليل على حرمة مطلق اللهو ولا على مطلق الأصوات
اللهوية .
نعم الأحوط الاجتناب عن بعض صنوف الأصوات اللهوية كالتصانيف الرائجة
بألحان أهل الفسوق ، لاحتمال مساواتها مع الغناء في دخولها في الباطل الذي ورد فيه :
إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء في صحيحة الريان بن الصلت ( 2 )
واحتمال إلغاء الخصوصية من الغناء والحاقها به ودخولها في التي تصد عن ذكر الله
وألهت عنه ، وإن كان للمناقشة فيها مجال والله العالم بالحال
المسألة الثالثة الغيبة حرام بالأدلة الأربعة والظاهر أنها من الكبائر ،
ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بقوله تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب
أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ( 3 ) بناء على أن ذيل الآية الكريمة تنبيه
على تجسم على المغتاب في الآخرة بصورة أكل لحم ميتة أخيه ، وهو ايعاد بالعذاب
كما تدل على أصل تجسمها الآيات والأخبار الكثيرة . وفي المورد بعض الروايات :
مثل ما عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) : أنه نظر في النار ليلة الاسراء فإذا " بقوم يأكلون
الجيف فقال يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس ، وتشعر به
أو تدل عليه ما عن جامع الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) اجتنبوا الغيبة فإنها أدام كلاب
النار وبناء على أنه تعرف الكبيرة بايعاد الله العذاب عليها ولو لم يكن ايعادا بالنار صريحا
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الجهاد - الباب 46 - من أبواب جهاد النفس
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 99 - من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) سورة الحجرات - الآية 12 .
( 4 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة .
( 5 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 132 - من أبواب أحكام العشرة .