في المغرب والعشاء الآخرة قبل طلوع الفجر إلى آخره .
وأما دعوى موافقتها لفتوى جميع الفقهاء الأربعة ، ففيها - مضافا إلى أن مجرد
موافقتها لهم لا يوجب وهنا فيها وإنما المخالفة لهم عند التعارض من المرجحات كما
لا يخفى - أنها ممنوعة ، فإن المذكور في الخلاف أنهم اختلفوا في آخر وقت العشاء
وأنه إلى الثلث أو الربع أو النصف أو طلوع الفجر اختيارا أو اضطرارا .
ومنه يظهر أنه لو سلم كون أكثر الأخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقية فلا
يوجب ذلك الوهن في تلك الأخبار غير المشوبة بها ، فتحصل مما مر أن الوقت
الاختياري للعشائين إلى نصف الليل ويمتد للمضطر إلى الفجر وطريق الاحتياط واضح .
مسألة في الخلل في الوقت ، ولا بد من تقديم مقدمة ، وهي أن دخول الوقت
يحتمل أن يكون شرطا لوجوب الصلاة ، فيكون وجوبها مشروطا بمجئ الوقت
كساير الوجوبات المشروطة ، ويحتمل أن يكون الصلاة الواجبة معلقة على دخول
الوقت فتكون من قبيل الواجبات المعلقة ، فيكون الوجوب فعليا متعلقا بأمر استقبالي
هي الصلاة في الوقت ، ويحتمل أن يكون الوجوب مطلقا والوقت شرطا للمأمور به
كالطهارة والستر للصلاة .
فعلى الأولين لو وقعت الصلاة خارج الوقت بطلت بحسب القواعد عمدا
كان أو سهوا ونسيانا ونحوهما ، ولا يمكن تصحيحها بحديث الرفع كالتصحيح به
بالنسبة إلى شروطها كالطهارة والقبلة على ما مر الكلام فيه ، فإن الصلاة قبل الوقت
ليست مأمورا بها فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت ولا لقاعدة الاجزاء .
وعلى الثالث يكون حاله كحال سائر الشروط والأجزاء التي قلنا بجريان
الحديث فيها وصيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيين هذا بحسب
الاحتمال .
ولا اشكال بحسب الاثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب