تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا يبعد أن يكون الاستقرار والاستقلال أيضا كذلك ، بل وكذا الجهر والاخفات ، وفي دلالة قوله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ( 1 ) على أنها من قبيل الثاني تأمل ، بل تصوره أيضا لا يخلو من كلام ، والفهم العقلائي شاهد على أنها من قبيل الثالث . وأما مثل موالاة حروف الكلمة وكلمات الآية بحيث يضر تخلفها بالصدق فهو ليس من الشروط بل من مقوماتها ، ولا فرق من هذه الحيثية بين حروف الكلمة وكلمات الآية ، فما في بعض الكلمات من أن الفرق بينهما أن تخلف الموالاة في الأول يضر بالصدق عقلا دون الثاني ، ليس على ما ينبغي ، فإن الفصل الطويل أو بالأجنبي بين الكلمات أيضا يضر به عقلا . وكيف كان لا اشكال في شئ مما ذكر في عدم الاعتناء بالشك فيه مع مضي المحل لعموم الدليل واطلاقه . نعم يقع الكلام في تحقق المضي بالنسبة إلى الوضوء مثلا ، فإن الشرط أي ما يعتبر في الصلاة شرطا لو كان عبارة عن الغسلتين والمسحتين فلا اشكال في أن محلها قبل الصلاة ، ولو كان الطهور الحاصل بها فمحل المحصل قبلها ، ومع حكم الشارع بتحققه يترتب عليه الآثار بالنسبة إلى الصلاة التي يشتغل بها دون سائر الصلوات هكذا أفاد شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ( 2 ) وفيه أن ترتب المحصل على المحصل والمسبب على السبب عقلي وإن كان السبب شرعيا أو السببية كذلك ، فعلى هذا لا تصلح القاعدة الجارية في المحصل لاثبات الأثر إلا بالأصل المثبت . وأما ما قيل - من أن محل الطهور شرعا قبل الصلاة لقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة ( 3 ) إلى آخره ، بخلاف الستر والاستقبال فإن لزوم تقدمهما عقلي لا شرعي -
هامش
( 1 ) سورة الإسراء آية - 110 - . ( 2 ) هو الأستاذ آية الله العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي قدس سره . ( 3 ) سورة المائدة - آية - 9 .
الخلل في الصلاة — صفحة 308 | السيد الخميني