تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أو شئ من المني ( 1 ) ، ضرورة أنه لا يريد إلا السؤال عن الواقعة من غير ابتلائه بها ، كما أن قولهم رجل شك بين الثلاث والأربع ( 2 ) لا يراد به الرجل ، كذلك في أمثال المقام مما ينسبون الموضوع إلى أنفسهم لا يريدون الاختصاص ولا يظهر منها ابتلاء الراوي بالواقعة . وأما صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 ) الواردة في الجاهل بالحكم ، فهي وإن احتملنا فيها احتمالات ، لكن لا يبعد أن يكون الحكم فيها حيثيا من غير اطلاق لغير الجاهل ، فالجاهل بالحكم صحت صلاته ، والناسي والساهي عن الحكم أو الموضوع يعيد في الوقت دون خارجه ، وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط في غير النسيان للموضوع .
مسألة لو قصر المسافر اتفاقا بأن كان آتيا بالعمل باعتقاد الاتمام وبعنوانه لجهله بالحكم أو بالموضوع وسها وسلم في الثانية باعتقاد كونها رابعة ، وكذا لو أتم الحاضر اتفاقا بأن كان آتيا بالصلاة بعنوان القصر للجهل أو النسيان وسها وأتم ، لم تصح صلاته وتجب عليه الإعادة على قول مشهور ، بل المحكي عدم الخلاف في الفرض الأول ، وأردف بعضهم الآتي كذلك لعذر بالمتعمد لذلك تشريعا ، لكنه غير وجيه لعدم امكان الاتيان بالعمل بقصد الطاعة أو التقرب مع العلم بالخلاف ، وإن أمكن التشريع بمعنى الافتراء والاتيان بصورة العمل . وكيف كان فهل يصح العمل مطلقا بحسب القواعد ، أو لا كذلك أو في المقام تفصيل يمكن أن يقال : إنه إن قلنا في باب القصر والاتمام بأن كلا منهما متعلق للأمر ، فالصلاة قصرا عنوان متعلق للأمر بالنسبة إلى المسافر ، وتماما عنوان متعلق لأمر آخر بالنسبة إلى الحاضر ، وقلنا مع ذلك بأن صحة العبادة موقوفة على قصد الطاعة المتوقف على الأمر ، فلا محالة يكون المسافر الآتي بعنوان التمام جهلا قاصدا للأمر
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 44 - من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 10 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 17 - من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .