أيضا يقتضي الصحة ، ومما ذكرنا يظهر الكلام في نسيان الشرطية .
ثم اعلم أن ما يمنعنا عن القول بعموم مستثنى لا تعاد للطهارة عن الخبث هو عدم
وجدان من يوافقنا من الأعلام ، وأهمية الطهارة عن الحدث في الشرع وارتكاز المتشرعة
دون الطهارة عن الخبث التي يسامح فيها حتى أنه يجوز ايجاد ما يوجب الشك
فيها .
وأما في صورة الجهل بالحكم أي حكم الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب
ونسيانه ، فيوافقنا بعض المحققين وإن اختلفنا معه في كيفية الاستدلال ، ودعوى - أن
تساوي العالم والجاهل في الأحكام اجماعي - في غير محلها ، لعدم ثبوته ، بل عدم
ثبوت دعواه من أصحابنا المتقدمين .
نعم إن ببالي أنه نقل عدم الخلاف من بعض المتأخرين في مفتاح الكرامة ،
ثم استدل عليه بما لا يخفى على الناظر ، وأما صاحب الجواهر الذي هو لسان المشهور
فقال : إنه قد صرح بعضهم بالبطلان في مورد الجهل بالحكم وتمسك باطلاق النص
والفتوى ، فالحكم كما ترى لم يثبت فيه اجماع أو شهرة معتمدة ، وما - في مفتاح الكرامة
من قوله : ظاهر اطلاق الاجماعات والأخبار عدم الفرق بين العالم والجاهل ، بل
الظاهر انعقاد اجماعهم على مساواة الجاهل بالحكم مع العالم به - ففيه اشكال ، بل
القدر المتيقن منها غير ما ذكر ، بل لو أنعقد الاجماع في خصوص المسألة التي لها
عندهم مبان عقلية واجتهادية ، لا يمكن اثبات الاجماع المفيد فيها .
وأما الأخبار فقد عرفت الكلام في بعضها ، وهنا بعض أخبار في أبواب مختلفة
ربما يدعى اطلاقها لكن الناظر إليها لا يطمئن بالاطلاق بعد كونها في مقام بيان أحكام
أخر ، فراجع بعض ما ورد في الدم ، وتأمل فيها حتى يتضح لك عدم الاطلاق .
الثالثة إذا أخل بها مع الجهل بالموضوع فصلى في النجس وبعد الفراغ علم
بالنجاسة فهل تصح مطلقا أو لا مطلقا أو تفصيل بين النظر والفحص قبل الصلاة
و