مقتضاه البطلان مطلقا .
لكن يمكن القول بالصحة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة ، فإن قوله ( عليه السلام ) :
كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ( 1 ) محقق لموضوع أدلة الشرطية ، كقوله عليه السلام
لا صلاة إلا بطهور ، وقوله عليه السلام : لا تعاد ( 2 ) إلى آخره ، واطلاق التنزيل أو الادعاء
في القاعدة يشمل كل من لم يعلم سواء كان شاكا في نجاسة شئ أو قاطعا بطهارته أو ظانا
بذلك لدليل اجتهادي مع نجاسته واقعا ، فإن كل ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة ،
وإن كان جهله مركبا ومقتضى عموم الآثار تحقق الشرط للصلاة وصحتها واقعا وعدم
قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي .
ووقوع قوله ( عليه السلام ) : كل شئ نظيف إلى آخره في موثقة عمار ( 3 ) ذيل الشبهات
الموضوعية لا يوجب الاختصاص بها بل المراجع يرى أن قوله في الذيل : وقال : كل شئ
نظيف كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر وعلى أي حال لا وجه لرفع اليد عن اطلاقه
ويدل على المطلوب حديث الرفع ( 4 ) أيضا والحجب ( 5 ) وغيرهما .
ومع الجهل بشرطية الطهارة عن الخبث يمكن الاستناد للصحة بحديث الرفع
ونحوه وقد مر سابقا بعض الاشكال فيه مع جوابه ، بل يمكن الاستناد إلى قاعدة
الحل بدعوى أعميته من التكليف والوضع وبقاعدة معذورية الجاهل بدعوى شمولها
للوضع ببركة استفادته من بعض النصوص .
ثم إن الاشكال العقلي الذي أوردوه في المقام وأمثاله من أن لازم ذلك اختصاص
الشرطية بالعالم بها وهو دور صريح قد فرغنا من حله سابقا فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 37 - من أبواب النجاسات حديث : 4
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 1
( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة - باب - 37 - من أبواب النجاسات حديث : 4
( 4 ) الوسائل كتاب الجهاد - باب - 56 - من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 1 و 2
( 5 ) الوسائل كتاب القضاء - باب - 12 - من أبواب صفات القاضي حديث : 28