تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مقتضاه البطلان مطلقا . لكن يمكن القول بالصحة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة ، فإن قوله ( عليه السلام ) : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ( 1 ) محقق لموضوع أدلة الشرطية ، كقوله عليه السلام لا صلاة إلا بطهور ، وقوله عليه السلام : لا تعاد ( 2 ) إلى آخره ، واطلاق التنزيل أو الادعاء في القاعدة يشمل كل من لم يعلم سواء كان شاكا في نجاسة شئ أو قاطعا بطهارته أو ظانا بذلك لدليل اجتهادي مع نجاسته واقعا ، فإن كل ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة ، وإن كان جهله مركبا ومقتضى عموم الآثار تحقق الشرط للصلاة وصحتها واقعا وعدم قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي . ووقوع قوله ( عليه السلام ) : كل شئ نظيف إلى آخره في موثقة عمار ( 3 ) ذيل الشبهات الموضوعية لا يوجب الاختصاص بها بل المراجع يرى أن قوله في الذيل : وقال : كل شئ نظيف كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر وعلى أي حال لا وجه لرفع اليد عن اطلاقه ويدل على المطلوب حديث الرفع ( 4 ) أيضا والحجب ( 5 ) وغيرهما . ومع الجهل بشرطية الطهارة عن الخبث يمكن الاستناد للصحة بحديث الرفع ونحوه وقد مر سابقا بعض الاشكال فيه مع جوابه ، بل يمكن الاستناد إلى قاعدة الحل بدعوى أعميته من التكليف والوضع وبقاعدة معذورية الجاهل بدعوى شمولها للوضع ببركة استفادته من بعض النصوص . ثم إن الاشكال العقلي الذي أوردوه في المقام وأمثاله من أن لازم ذلك اختصاص الشرطية بالعالم بها وهو دور صريح قد فرغنا من حله سابقا فراجع .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 37 - من أبواب النجاسات حديث : 4 ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 1 ( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة - باب - 37 - من أبواب النجاسات حديث : 4 ( 4 ) الوسائل كتاب الجهاد - باب - 56 - من أبواب جهاد النفس وما يناسبه حديث : 1 و 2 ( 5 ) الوسائل كتاب القضاء - باب - 12 - من أبواب صفات القاضي حديث : 28