وإن لم يأت بها بعنوان الصلاة التي ابتدء بها لما دل على النهي عن قراءة السورة
العزيمة معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) وأن الاتيان بصلاة في صلاة يوجب
محو الصورة ، وأنه من الفعل الكثير ، وأنه مشتمل على الكلام الآدمي وهو السلام ،
وعدم معهودية الاقحام إلا في مورد واحد إلى غير ذلك .
لمنع مخالفة الاقحام للنظم وإنما اللازم منه هو الفصل بين الأجزاء والفصل بمثل
عبادة مماثلة لا دليل على اضراره بالصحة .
ولمنع صدق الزيادة على الاتيان بالركوع والسجدتين ونحوهما بعد ما كان
يأتي بها لصلاة أخرى ، وما دل على أن السجدة زيادة في المكتوبة أما تعبد خاص بمورده
وأما لصدق الزيادة إذا أتى بالسورة العزيمة في الصلاة فإن السجدة من متعلقاتها ،
وأين ذلك من سجدة أو ركوع لصلاة أخرى . ولمنع محو الصورة في مثل ذلك كما
لو أتى بأدعية وقرآن ونحوهما مما هي عبادة سيما إذا كان الاقحام بركعة ، وأن الفعل
الكثير إنما يضر لو كان من غير جنس الصلاة مع عدم الدليل على ابطاله ، وأما الكلام
الآدمي فيمكن أن يقال بالاتيان بالصلاتين إلى ما قبل السلام ثم الاتيان بسلام واحد
لهما بناء على كون التداخل على القاعدة ، مع أن الاتيان بالسلام لصلاة واجبة مأمور
بها لا دليل على ابطاله سيما إذا وقع بعد التشهد ، وعدم المعهودية لا بأس به بعد الموافقة
للقواعد والضوابط هذا ، ومع ذلك كله أن الالتزام به في غاية الاشكال .
بل الظاهر هو المنع لمخالفته لارتكاز المتشرعة ، مع أنه لو كان ذلك جائزا
لكان اللازم التنبيه عليه في الأخبار الواردة في آخر الوقت ، بل الأمر بصلاة العصر
وترك الظهر وأنه لو أتى بها فاتتاه ( 2 ) دليل على عدم صحة الاقحام ، إذ على فرض صحة
الاقحام تجب الصلوتان لادراكهما في وقتهما ولم يفت شئ منهما ، ومن البعيد جدا
التزام أحد بالاقحام كذلك والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 40 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 4 - من أبواب المواقيت حديث : 18