الآثار لزوم ذلك أيضا .
أضف إلى ذلك أن دليل تنزيل التراب منزلة الماء حاكم على قاعدة من
أدرك ومحقق لموضوعه فالتراب بمنزلة الماء ورب التراب والماء واحد وهو أحد
الطهورين ، فلو ضاق الوقت عن الطهور الأصلي يقوم الطهور التنزيلي مقامه وموجب
لادراك الصلاة تامة .
تنبيه
لو شك في بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة ، فاستصحاب بقاء الوقت لاثبات
ادراكها مثبت ، أما على فرض اعتبار عنوان الادراك فواضح ، وأما على اعتبار سعة
الوقت بمقدار أداء ركعة فكذلك أيضا ، بل الظاهر مثبتيته لو قلنا بأن الموضوع وقوع
الصلاة في الوقت بمقدار ركعة منها ، لأن ما هو ثابت بالأصل بقاء الوقت بمقدار ركعة ،
وما هو وجداني وقوع ركعة في الخارج ، وأما وقوعها في الوقت فليس بالوجدان
بل لازم المستصحب عقلا .
وأما الاستصحاب التعليقي بأن يقال : لو صليت قبلا كنت أدركت الركعة
فيستصحب هذا العنوان ، فمن التعليق في الموضوع وقد قرر في محله عدم جريانه
وكونه مثبتا .
وأما استصحاب كون الوقت بمقدار ركعة فإن السابق كان كذلك ، فعدم مثبتيته
مبني على أن يكون المستفاد من قوله ( عليه السلام ) ( من أدرك ركعة ) فإن إدراك ركعة من الوقت بمنزلة
ادراك الصلاة ، وأما اثبات العنوان المأخوذ في القاعدة فغير ممكن إلا بالأصل المثبت .
نعم الظاهر جريان استصحاب أن المصلي كان ممن أدرك ركعة في السابق وكذا
الحال فيترتب على ذلك أنه أدرك الصلاة ويجب عليه الاتيان بها ، وقد مر أن الظاهر من
قوله : من أدرك أنه ليس المراد منه الادراك في الماضي ولا الادراك بالفعل الذي
لا ينطبق إلا مع ايجاد الصلاة ، ولهذا قلنا : إنه مع علمه بأنه يدرك الركعة تجب عليه
المبادرة إليها ، فالموضوع من كان يدركها وهو الظاهر من القاعدة ، فعلى ذلك لا اشكال
في الاستصحاب فيجب عليه الاتيان بها وكان آتيا بها في وقتها تعبدا .