حديث الرفع بالنسبة إلى ما مضى وايجاد الوضوء لما يأتي من الاجزاء ، وأما الفترة
بين العلم وتحصيل الطهور ، فإن كان الوقت ضيقا بحيث لو استأنف الصلاة فاتت
يجب عليه الاتمام لأن الصلاة لا تترك بحال ، فلا محالة يكون مضطرا في الفترة المذكورة
فدليل رفع الاضطرار يرفع الشرطية فيها ، وإن كان واسعا فكذلك لو قلنا بوجوب
اتمام العمل وحرمة ابطاله مطلقا وإلا فيجب الاستيناف .
ولو أحدث في أثناء الصلاة فإن كان عن جهل بالحكم أو نسيان أو خطأ فيرفع
الشرطية أو الشرط بدليله ويتوضأ للباقي ، والكلام في الفترة كالكلام فيها في الفرع
السابق .
ولو أحدث بلا اختيار فكذلك لأن ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ، وقد ورد
ذلك ( 1 ) في باب عدم القضاء صوما وصلاة على المغمى عليه هذا كله على ما تقتضيه
القواعد .
لكن مقتضى الروايات الخاصة في الأبواب المتفرقة إعادة الصلاة أو قضائها
مع الخلل من قبل الطهور .
( منها ) ما ورد في باب قضاء الفريضة الفائتة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها قال يقضيها إذا
ذكرها في أي ساعة ذكرها ( 2 ) وقريب منها غيرها .
( ومنها ) ما وردت في الجماعة كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعدما صلوا فقال يعيد هو ولا يعيدون ( 3 )
وقريب منها غيرها .
( ومنها ) ما وردت في أبواب الوضوء كصحيحة علي بن مهزيار قال : كتب إليه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 2 - من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 36 - من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3