أخرجت منها بيضة " وبصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام
قال : " سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهو في جيبه أو
ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك " ( 1 ) وبفحوى ما دل على طهارة
المسك ، وبالحرج .
وفي الكل نظر لأن المراد من كون الصوف غير ذي روح أنه
كذلك رأسا ، فلا يشمل ما كان ذا روح فزهق ، ولذلك لا يتوهم شموله
للعضو الفلج ، فالمراد منه أن الصوف من غير ذوات الأرواح ، لا أنه
ليس له روح فعلا ولو بزهاقه ، وإلا فالميتة أيضا كذلك .
وتشهد له رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا " ( 2 ) فإنها
بمنزلة المفسر لغير ذي الروح ، أي ما كان من قبيل النبات ليس له
روح حيواني ، ومنه يظهر ما في الاستشهاد بصحيحة زرارة ، فإن المراد
من كل ما يفصل من الشاة والدابة ما كان من قبيل المعدودات فيها ،
أي ما يجز في حال حياتها ، لا كل ما يفصل حتى من قبيل اليد والرجل
وليس المراد مما يفصل ما ينقطع عنه بطبعه ، فإن المذكورات
ليست كذلك .
والتعليل الذي في الإنفحة لا يعلم تحققه في الفأرة ، فمن أين يعلم
أن الفأرة ليس لها عروق ولا دم حال نموها وارتزاقها وحياتها الحيوانية
أو خروجها من بين فرث ودم ، أو كونها بمنزلة البيضة ؟ بل المظنون
لو لم يكن المقطوع أن طريق رشدها وارتزاقها بالدم والعروق الضعيفة
كسائر الأعضاء ذوات الأرواح ، بل في الإنفحة أيضا كلام سيأتي في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8