محله انشاء الله .
وصحيحة علي بن جعفر عليه السلام - مع أن التمسك بها مبني
على عدم صحة الصلاة في المحمول - إن إطلاقها محل تأمل مع كون
المتعارف من الفأرة ما هي موجودة في بلاد المسلمين ، مضافا إلى أنها
متقيدة بصحيحة عبد الله بن جعفر المتقدمة ، والاستدلال مبني على
عدم سراية إجمال القيد كعدم سراية إجمال المخصص ، وهو
لا يخلو من كلام .
والفحوى ليس بشئ بعد عدم معلومية الحكم بطهارته الواقعية ،
حتى مع الملاقاة رطبا مع جلدته ، وبعد إمكان كون المسك كاللبن واللباء
والإنفحة على بعض الاحتمالات ، ووقوع النظائر لها في الميتة يرفع الاستبعاد ،
ولا يخفى ما في التمسك بالحرج .
نعم قد يقال بعدم معلومية كون الفأرة مما تحلها الحياة ، ومجرد
كونها جلدة لا يستلزم حلول الروح ، ومعه لا إشكال في طهارتها ، لكن
الظاهر حلول الروح فيها كسائر الجلود ، وليس الجلد كالظفر والحافر
والقرن وسائر النابتات ، ومع إحراز الروح فيها فالأقوى أيضا طهارة
ما بلغت واستقلت وحان حين لفظها سواء انفصلت بطبعها أم قطعت
من الحي أو الميت .
ثم إن ملاقي ما قلنا بنجاستها نجس سواء كان المسك الذي فيه
أو غيره كسائر ملاقيات النجاسات ، وليس شئ موجبا للخروج عن
القاعدة إلا توهم إطلاق أدلة طهارة المسك ، وفيه ما لا يخفى ، لفقد
إطلاق يقتضي ذلك كما يظهر من المراجعة إليها .
ومنها : لا ينجس من الميتة ما لا تحله الحياة كالعظم والقرن والسن
والمنقار والظفر والظلف والحافر والشعر والصوف والوبر والريش اتفاقا