يكون ذيلها قرينة على اختصاصه بالأكل ، سيما مع ذكر التذكية في
مقابل الميتة ، وخصوصا مع كون قوله ( ع ) : " ثم كل منه " من متفرعات
التذكية بحسب ظاهرها ، وسيأتي تتمة لذلك عن قريب ، وأوضح منهما
في الاطلاق رواية عبد الله بن سليمان .
وأما توهم استفادة حرمة الأجزاء التي في غاية الصغر وعدم استفادة
النجاسة منها فغير وجيه سيأتي التعرض له .
وتدل على النجاسة أيضا صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي بطريق
الصدوق بل بطريق الكليني أيضا بناء على وثاقة سهل بن زياد قال :
" سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم
فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في
كتاب علي عليه السلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به " ( 1 ) فإن
الاستشهاد بكتاب علي عليه السلام دليل على أنه ميت تنزيلا وحكما
لا عرفا ولغة ، وإطلاق التنزيل وتفريع عدم الانتفاع به مطلقا
دليل على نجاسته .
وأوضح منها رواية الحسن بن علي قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام
فقلت : جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها
قال : هي حرام ، قلت : فيستصبح بها ؟ قال : أما تعلم أنه يصيب
اليد والثوب وهو حرام ؟ " ( 2 ) والظاهر عدم إرادة النجس من الحرام ،
بل الظاهر منها معروفية الملازمة بين حرمة الأكل في العضو المقطوع
وبين النجاسة في عصر الصدور ، كما هو متقضى التأمل في ألفاظ الرواية
فيستفاد منها نجاسة كل عضو حرام أكله ، ويدل عليه إطلاق رواية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح الحديث 1 - 2 .