إلى غير الأدلة التي في الباب .
ولا للاستصحاب وإن كان جريانه مما لا إشكال فيه بعد وحدة
القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، لأن الجزء حال اتصاله بالكل كان نجسا
قطعا ، ويشك في بقاء نجاستها بعد الانفصال ، ولا ريب في أن الاتصال
والانفصال من حالات الموضوع ولا يوجبان تبدله .
وتوهم أن الأحكام تتعلق بالعناوين وعنوان الميتة لا يصدق على
الجزء بعد الانفصال ، وإنما يصدق على المجموع حال الاتصال ناشئ من
الخلط بين موضوع الدليل الاجتهادي وموضوع الاستصحاب ، فإن الأول
هو العناوين ، ومع الشك في تبدلها لا يمكن التمسك بالدليل فضلا عما
إذا علم ذلك ، كما في المقام ، لكن بعد تحقق العنوان خارجا بوجود
مصداقه يصير المصداق الخارجي متعلقا لليقين بثبوت الحكم له ، فإذا تبدل
بعض حالاته فصار منشئا للشك لا مانع من جريان الاستصحاب ،
لوحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها ، فإذا تعلق حكم النجاسة بالميتة
فلا إشكال في أنها تثبت لأجزائها ، كاليد والرجل وغيرهما عند تحقق
العنوان في الخارج ، فيتعلق اليقين بنجاسة الأجزاء الخارجية ، وبعد
الانفصال يصح أن يقال إني كنت على يقين من نجاسة هذه اليد الموجودة
في الخارج فأشك في بقائها بعد الانفصال ، ولا إشكال في وحدة القضيتين
وهي المعتبرة في الاستصحاب ، لابقاء موضوع الدليل الاجتهادي ، فقول
صاحب المدارك : " ولا يخفى ما فيه " تضعيفا للاستصحاب لا يخفى ما
فيه ، ومنه يعلم أن مقتضى الاستصحاب في الجزء المبان من الحي الطهارة
وعدم النجاسة ما لم يدل دليل على خلافه .
بل للأدلة المثبتة للحكم على الميتة ، فإن معروض النجاسة بحسب
نظر العرف هو أجزاء الميتة ، من غير فرق في نظرهم بين الاتصال
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 83
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٣