في دلالتها أيضا ، فتبقى الأدلة العامة أو المطلقة بلا مخصص ومقيد .
ثم إنه قد وقع في بعض الحيوانات كلام في كونه ذا نفس أو لا ،
وتحقيقه ليس من شأن الفقيه ، نعم في مورد الشبهة موضوعا فالمرجع
هو الأصول .
وينبغي التنبيه على أمور :
منها أنه كل ما ينجس بالموت فما قطع من جسده حيا أو ميتا فهو
نجس ، بلا خلاف ظاهرا كما في الحدائق ، ولا يعرف فيه خلاف بين
الأصحاب كما عن المعالم ، وهو المقطوع به في كلامهم كما عن المدارك
وعن الأستاذ الأكبر أن أجزاءه نجسة ولو قطعت من الحي باتفاق الفقهاء
بل الظاهر كونه إجماعيا ، وعليه الشيعة في الأعصار والأمصار ، وعن
الذخيرة أن المسألة كأنها إجماعية ، ولولا الاجماع لم نقل بها لضعف
الأدلة ، وقال في محكي المدارك : " احتج عليه في المنتهى بأن المقتضي
لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المقتضي موجود في الأجزاء ، فيتعلق به
الحكم ، وضعفه ظاهر ، إذا غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت
وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ، نعم يمكن القول بنجاسة القطعة
المبانة من الميت استصحابا لحكمها حال الاتصال ، ولا يخفى ما
فيه " انتهى .
أقول : أما القطعة المبانة من الميت فلا ينبغي الاشكال في نجاستها
لا للاجماع حتى يستشكل تارة بعدم ثبوته وتحصيله ، والمنقول منه في
كتب المتأخرين غير حجة ، سيما مع ترديد النقلة ، كما يظهر من
كلماتهم ، وأخرى بأنه مسألة اجتهادية فرعية لا يعلم أن استناد المجمعين