فيه عظم فلا غسل عليه " ( 1 ) بناءا على جبر سندها بالشهرة كما سيأتي
الكلام فيه انشاء الله في محله ، فإن القطعة المبانة من الحي نجس سواء
اشتملت على العظم أو لا كما يأتي ، ولا يوجب مسها الغسل إلا إذا
اشتملت على العظم ، كما قد يوجب الغسل مس ما ليس بنجس ، مثل
ما لا تحله الحياة .
وأما الميتة من غير ذي النفس فلا ينبغي الاشكال في طهارتها نصا
وفتوى إلا في العقرب والوزغ والعظاية - وهي نوع من الوزغة ظاهرا -
فإنه يظهر من بعضهم نجاسة ميتتها ، كالشيخين في محكي المقنعة والنهاية
بل عن الوسيلة أن الوزغة كالكلب نجسة حال الحياة .
والأقوى ما هو المشهور ، بل عليه الاجماع في محكي الخلاف والغنية
والسرائر والمعتبر والمنتهى ، لقول الصادق عليه السلام في موثقة عمار
الساباطي قال : " سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه
ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم
فلا بأس " ( 2 ) وموثقة حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 3 ) ولا إشكال
فيهما سندا سيما أولاهما ، ولا دلالة ، ضرورة أن المراد من نفي البأس
وعدم الافساد هو عدم التنجيس ، كما هو المراد منهما في سائر الموارد
المشابهة للمقام ، وقد تقدم جملة أخرى من الروايات الدالة
على المقصود .
وليس شئ صالح لتخصيص العام أو تقييد المطلق إلا موثقة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - أبواب غسل المس - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب النجاسات الحديث 1 - 2 .