نعم لا يبعد أن يكون حكمه به لأجل أن النسخ المشهورة مخالفها
وهو غير بعيد ، كما أن النسخة المطبوعة أخيرا مصحفة من جهات ،
وكيف كان لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الأدلة بمثل هذه الصحيحة .
ومنه يظهر الكلام في صحيحة إسماعيل بن جابر قال : " دخلت
على أبي عبد الله عليه السلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله
وهو ميت ، فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما
يموت ومن مسه فعليه الغسل ؟ فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما
ذلك إذا برد " ( 1 ) فإن الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل
أو مع حزازته النفسية كما لا يخفى .
هذا كله مع قطع النظر عن روايتي الإحتجاج ( 2 ) وإلا فالأمر
أوضح ، وإن كان في سندهما كلام .
وأما سائر تشبثات الخصم كالتمسك بالأصل موضوعا للشك في
الموت قبل البرد أو حكما ، كالجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة كما قال
به صاحب الحدائق ، وكدعوى ملازمة الغسل بالفتح والضم مع أن
مضمومة لا يكون إلا عند البرد وكذا مفتوحة ففيها ما لا يخفى .
وإن استشهد للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال : " كتبت إلى
الصادق عليه السلام هل أغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل
رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته ؟ فأجابه : النبي طاهر مطهر ،
ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنة " ( 3 ) ونحوها مكاتبة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 2 .
( 2 ) مرتا في ص 64 .
( 3 ) مرت في ص 65 .