تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
ماسحتان ، وفيه أن المتعلق غير مذكور ، فإن كان التقدير يمسحها على الأرض تكون الرجل ماسحة ، وإن كان يمسحها بالتراب مثلا تكون ممسوحة ، ومع عدم الذكر لو فرض أن مقتضاه الاجتزاء بكل منهما نظير الاطلاق لكن مقتضى الكبرى عدم الاجتزاء إلا بالمسح على الأرض فيقدم عليه ، ولو قيل : إن بين الصحيحة والكبرى عموما من وجه قلنا : إن الترجيح مع الكبرى ، لأظهريتها وموافقتها للشهرة ظاهرا .
ثم إن التطهير حاصل بذهاب عين النجاسة وأثرها بمعنى الأجزاء الصغار التي يعد أثرا لدى العرف ، ولا يلزم رفع الآثار كالرائحة واللون وأما احتمال أن الأرض مطهرة للأجزاء الصغار التي يراها العرف الأعيان النجسة فلا ينبغي التفوه به فضلا عن اختياره ، لعدم معنى طهارة عين النجاسة ، نعم لو كانت الإزالة بالأرض من قبيل العفو لا التطهير لكان لاحتمال العفو عن الأجزاء الصغار سبيل ، وإن كان أيضا خلاف الأدلة ، لكن مع البناء على الطهارة فلا سبيل إليه ، وبناء الحكم على السهولة لا يوجب طهارة النجس ذاتا .
وأما الأجزاء الصغار التي لا يراها العرف أعيانا فلا يعتنى بها ، بل الألوان والروائح من بقايا الأعيان واقعا بحسب البرهان أو كشف الآلات الحديثة المكبرة ، لكن الميزان في التشخيص العرف العام ، فلا يعبأ بمثلها .
وهل يتعين أن يكون السبب لذهاب عين النجاسة المشي أو المسح أو لا ، فلو ذهبت بغيرهما يطهر المحل بالمشي أو المسح ، وبالجملة كما أنهما موجبان للطهارة باذهاب العين موجبان لها عن ملاقي الأعيان ؟ الأقوى الثاني ، لاطلاق الكبرى المتقدمة وصحيحة الأحول ، بل اطلاق بعض روايات أخر ، ولا ينافيها صحيحة زرارة ورواية حفص ، لعدم