جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( 1 )
وثالثة في مورد التنجس بالبول ، كحسنة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال
فيه فربما مررت فيه وليس علي حذاء فليلصق برجلي من نداوته ،
فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال :
فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا " الخ ( 2 ) .
ورابعة في مورد التنجس بمطلق القذر ، كموثقة الحلبي ( 3 ) لو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 -
وسندها في الوسائل هكذا : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ،
عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن محمد
الحلبي ، وظني أن محمد بن إسماعيل هذا هو محمد بن إسماعيل البندقي
النيشابوري الذي يذكر أحوال الفضل بن شاذان بلا واسطة ، ويؤيده
رواية الكشي عنه عند ترجمة الفضل بن شاذان ، وأيضا روايته عنه
عن الفضل بن شاذان عند ترجمة أبي ذر الغفاري ، ومحمد بن إسماعيل
البندقي النيشابوري لم يوثق .
وما قيل من أن محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني
مردد بين أن يكون محمد بن إسماعيل بن بزيع ، أو محمد بن إسماعيل
ابن أحمد بن بشير البرمكي المعروف بصاحب الصومعة ، أو محمد بن
إسماعيل بن ميمون الزعفراني وكلهم ثقات غير وجيه ، لأنهم لقوا أصحاب
الصادق عليه السلام كما يظهر من ترجمتهم ، ومن البعيد جدا أن
روى الكليني عن الصادق عليه السلام بواسطتين .
على أن الكليني يروي عن ابن البزيع بواسطتين ، لأنه يروي
عن علي بن إبراهيم عن أبيه عنه ، أو عن محمد بن يحيى عن أحمد
ابن محمد عنه ، هذا مع أن الفضل بن شاذان ممن روى عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع كما صرح به الكشي ، وأن الكليني روى عن محمد بن
إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، وبالجملة أن محمد بن إسماعيل مشترك
بين الموثق وغير الموثق ، فالتعبير عن رواية الحلبي هذه بالموثقة أو بالصحيحة
كما عن بعض لا يخلو من اشكال .