المقاصد الاجماع عليها في باطن النعل وأسفل القدم والخف والقبقاب
ونحوه ، وعن المدارك أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، وعن الدلائل هو مقطوع به في كلام الأصحاب
ونقل بعضهم الاجماع عليه ، وعن المعالم والذخيرة لا يعرف فيه خلاف
بين الأصحاب .
وربما يظهر من الشيخ في الخلاف خلاف في ذلك على اشكال في
ظهور كلامه ، وعلى فرضه لا بد من تأويله ، وتدل عليها الكبرى الواردة
في الروايات بأن الأرض يظهر بعضها بعضا تارة في وطئ العذرة ،
كصحيحة محمد بن مسلم قال : " كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ
مر على عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك
قد وطأت على عذرة فأصابت ثوبك ، فقال : أليس هي يابسة ؟ فقلت :
بلى ، قال : لا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضا " ( 1 ) .
ولعل المراد أنه لا بأس بإصابة الثوب لكونها يابسة ، ولا يوطئها
الملازم لصحابة أجزائها للرجل أو النعل ، لأن الأرض يزيلها ، وعلى
هذا يكون مفادها غير مفاد ما تأتي في سائر الروايات .
ويحتمل بعيدا أن يراد بنفي البأس إذا كانت يابسة نفيه عن
إصابة الثوب ، وذكر الكبرى لأجل التنبيه على أنها لو كانت رطبة
وتلوثت بها الرجل تطهر بالأرض فضلا عما كانت يابسة ، وعليه يكون
مفادها كغيرها ، واحتمل بعضهم وقوع سقط فيها .
وأخرى في مورد التنجس بملاقي الخنزير ، كحسنة المعلي بن خنيس
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر
على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال : أليس ورآه شئ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 2