أو شرب حيوان دم انسان ، فتبدل بتصرف جهاز هضمه إلى أجزائه
كالدم وغيره ، وأما لو لم يتبدل بل انتقل إلى المنتقل إليه وبقي على حقيقته فلا
يخلو إما أن صدق عليه أنه من المنتقل منه ولم يصدق أنه من المنتقل
إليه ، أو على عكسه ، أو صدقا عليه ، أو لم يصدق شئ منهما عليه ،
أو صدق أحدهما ويشك في صدق الآخر ، أو شك في صدق كل
منهما عليه .
وعلى أي تقدير فإما كان لدليل المنتقل منه إطلاق يشمله ، أو
للمنتقل إليه ، أو لدليلهما ، أو لا إطلاق لهما ، فمع اطلاق دليل أحدهما
وإحراز موضوعه ولو بالأصل دون الآخر يحكم به ، فلو أحرز أن الدم
من الانسان كدم مصه العلق وكان لدليل نجاسته إطلاق حكم بها له ،
وكذا لو شك في تبديل الإضافة لتنقيح موضوع الدليل بالاستصحاب .
ولو كان لدليل طهارة دم المنتقل إليه إطلاق دون المنتقل منه
وأحرز كونه من المنتقل إليه يحكم عليه بالطهارة ، ولو شك فيه يحكم
بالنجاسة للاستصحاب الحكمي .
ولو كان لدليلهما إطلاق وأحرز كونه لهما لو فرض صحة ذلك
يقع التعارض بين الدليلين ، فيؤخذ بالأرجح لو قلنا بالترجيح في مثل
المقام ، ومع عدمه يحكم بالنجاسة لو قلنا بسقوطهما في مثله ، بل وكذلك
لو شك في كونه مضافا إلى المنتقل منه سواء أحرز كونه من المنتقل إليه أم
شك فيه ، كل ذلك للاستصحاب على تأمل في بعض الصور ، ومنه
يظهر حال الفروض الأخر .
هذا بحسب القاعدة ، لكن لا يبعد الحكم بطهارة دم البق والبرغوث
ولو مع العلم بأن الدم الذي فيهما من الانسان لقيام السيرة على عدم
الاحتراز منه ، ولاطلاق صحيحة ابن أبي يعفور قال : " قلت لأبي عبد الله
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 627
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٢٧