عليه السلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قلت
أنه يكثر ويتفاحش ، قال : وإن كثر " ( 1 ) .
ورواية الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم
البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا " ( 2 ) .
ورواية غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : " لا بأس
بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " ( 3 ) .
ومكاتبة محمد بن ريان قال : " كتبت إلى الرجل عليه السلام
هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس دم
البق على البراغيث فيصلي فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟
فوقع يجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل " ( 4 ) .
وتلك الروايات وإن وردت في الدم المضاف إليهما ، لكن
ما يضاف إليهما سيما إلى البق هو ما اجتمع في جوفهما من دم الانسان
وأما بعد هضمه فلا يتبدل بالدم عرفا ، ولهذا لا يرى للبق دم إلا
ما امتصه من الانسان ، ولعل البرغوث أيضا كذلك ، ولو كان له دم
أيضا لا شبهة في شمول الروايات للدم الذي في جوفه وامتصه من
الانسان ، فالأقوى ما ذكر ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن الدم الذي
امتصه من الانسان ولم يستقر في جوفه زمانا .
كما أن الأقوى نجاسة الدم الذي امتصه العلق ، للاستصحاب ،
بل لاطلاق الدليل على احتمال ، وعدم سيرة أو دليل آخر على طهارته
نعم لو صار جزء بدنه وتبدل إلى موضوع آخر ولو كان دما طهر .
وأما انقلاب الخمر خلا فلا يكون استحالة للتبدل في الصفة عرفا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 - 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 - 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 - 5 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 - 5 - 3 .