طاهر " حصول شرط السجدة مع الجفاف بالشمس ، فاحتمال التجفيف
مخالف للظاهر ، فضلا عن احتمال ارتكبه الكاشاني ، فإنه بناء على
ما ذكره يكون ذكر الشمس والتعليق عليها في غير محله ، إذ لو كان
الموضوع هو التجفيف فلا معنى للتقييد ، وكون الشمس أسرع في التجفيف
لا يوجب تعليقه عليها من غير دخالة لها .
هذا مع أن الطاهر في مقابل القذر عرفا وشرعا ، وليس للشارع
اصطلاح خاص فيهما ، كما مر مرارا ، وحملها على عدم السراية مع
الجفاف من قبيل توضيح الواضحات بعد وضوحه لدى العرف ، وبالجملة
لا شبهة في دلالتها وصراحتها على المطلوب
وتدل عليه أيضا رواية الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر " ( 1 ) وفي رواية أخرى عنه
عليه السلام " ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر " ( 2 ) والظاهر أنهما
رواية واحدة ، والسند وإن كان ضعيفا بعثمان بن عبد الملك ، بل في
الحضرمي تأمل ، لكن رواية أحمد بن محمد بن عيسى إياها مع ما هو
المعروف من طريقته لا يبعد أن تكون نحو توثيق لهما أو دالة على
قرينة على صدورها .
وأما صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : " سألته عن
الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟
قال : كيف يطهر من غير ماء ؟ ! " ( 3 ) فالظاهر منها أن الشمس تطهر مع
الماء سيما لو كان " يطهر " في الذيل من التفعيل وضميره رجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 - ولا يخفى أن إطلاقها يقيد بالصحيحة أو بها وبالإجماع
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 5 - ولا يخفى أن إطلاقها يقيد بالصحيحة أو بها وبالإجماع
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 7