المحقق وأجاب عنها ، لأن الحل ظاهر في حلية اللحم ، ولهذا تختص
ببعض السموك .
وقد يقال : إن نظر الشيخ إلى صحيحة ابن الحجاج قال : " سأل
أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس
به بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها علاجي ، وإنما هي كلاب
تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا خرجت من الماء
تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس " ( 1 )
بدعوى أن ظاهر التعليل نفي البأس من كل ما لا يعيش إلا في الماء ،
فكأنه فهم من ذلك طهارة ميتته ، لعدم معهودية ذبحه وعدم إشعار
في الرواية باشتراطه .
وفيه أن الشبهة في الخز إنما هي من قبل عدم تذكيته وإخراجه
من الماء وأخذ الجلد بلا ذبح ، ونفي البأس لأجل أن أخذه من الماء
ذكاته ، وتشهد لذلك رواية ابن أبي يعفور قال : " كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت
فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال
له الرجل جعلت فداك إنه ميت ، وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه
علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله عليه السلام
ثم قال : أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا
فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال
له أبو عبد الله عليه السلام : فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع
وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال له الرجل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 .