أو بعد العشاء على احتمال ، ومتقدم إذا أوقعت قبلها ، ومتقدم ومتأخر
إن أوقعت في خلالها ، فإن كل ذلك خلاف الواقع والمتفاهم من الدليل ،
ومع القول بالعفو أيضا لا ينقدح في الأذهان هذا النحو من العفو بأن
يكون موقوفا على أمر متأخر تارة ومتقدم أخرى وهما معا ثالثة .
فدعوى الاطلاق بالنسبة إلى ساعات النهار ممنوعة ، وكذا بالنسبة
إلى الصلوات أيضا بأن تكون مخيرة في ايقاعه قبل صلاة من صلواتها
الخمس بحيث تصح المتقدمة والمتأخرة بغسلها المتخلل ، فإنه أيضا
مستلزم لتغير شرط الصلاة بالنسبة إليها من بين سائر المكلفين ، وهو
مقطوع الفساد .
كما أنه لا إطلاق لها يشمل ما إذا غسلت ثوبها للصلاة فبال
عليه قبل إتيان الصلاة ، فإن الأمر بالغسل في المقام ليس إلا كالأمر
به في سائر المقامات ، الفرق بينه وبينها أن الشارع الأقدس خفف
عليها إذا غسل ثوبها وصلى فيه مع الطهارة في أول الدورة بالنسبة إلى
سائر الصلوات في هذه الدورة .
والحاصل أن الظاهر منها أنه إذا تنجس ثوبها ببول الصبي غسلته وصلت
فيه ، فإذا ابتلت به بعدها يكون معفوا عنه ، وتصح صلاتها في ذلك
اليوم وليلته ، ولا يجوز عليها اتيان الصلاة في النجس في أول الابتلاء
والغسل لسائرها ، فإذا ابتلت في الصبح غسلته وصلت بطهور وعفي عن
سائر صلواتها إلى العشاء ، ويجب عليها الغسل ليوم آخر ، وإذا ابتلت
في الظهر صلت الظهر بطهور وعفي عما بعدها إلى العشاء وهكذا ، والتلفيق
وإن كان محتملا لكن خلاف ظاهر الدليل .