فالأقوى وجوب الإعادة وقتا وخارجا ، هذا حال الناسي .
وأما إذا صلى فيه عالما عامدا فعليه الإعادة بلا اشكال نصا وفتوى ،
نعم يستثنى منه موارد قد تقدم بعضها .
ومنها - المرأة المربية لمولود إذا تنجس ببوله قميصها مع وحدته ،
فإنها تغسل ثوبها في اليوم مرة واحدة وتجزيها عن الغسل في بقيته ،
والأصل فيه رواية أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها
كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة " ( 1 ) ولا ينبغي
الاشكال في سندها بعد عمل الأصحاب بها قديما وحديثا ، فأصل الحكم
لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في بعض الفروع ، ولا بد من الخروج عن
القواعد بمقدار دلالتها .
فنقول : إلحاق الرجل المربي بالمرأة محل اشكال ، لأن النص
مخصوص بها ، ولها خصوصية ، وهي كونها ضعيفة بحسب النوع جسما
وروحا ، فيمكن أن يكون التخفيف عليها دون الرجال . فإن غسل
الثوب في كل يوم كرارا ربما يكون موجبا لمعرضية فساده ، وهو مشقة
على النساء نوعا دون الرجال ، فالقاء الخصوصية منها أو القطع بالملاك
ممنوعان ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) يمكن أن يقال : إن السؤال عن المرأة لا يوجب اختصاص
الحكم بها ، بل العرف يرى أن السؤال عنها في هذا المورد من باب
التغليب ، وغير خفي أن غسل الثوب على الرجال مشقة دون النساء ،
نعم إن الجمود على اللفظ يقتضي الفرق بينهما ، وهكذا بين القميص
وغيره ، واختصاص الحكم بقميص واحد وبما ولد منها ، مع أنهم لم
يلتزموا بذلك ، والذي يشكل الأمر ذهاب جل الفقهاء إلى الفرق
بين المربي والمربية كما ذهب إليه الأستاذ دام ظله .