حدث بي حدث فاعط فلانا عشرين دينارا ، واعط أخي بقية الدنانير
فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : إنه أمرني
أن أقول لك : انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدق
منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ، ولم يعلم أخوه أن عندي شيئا
فقال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير " ( 1 ) .
وموثقة سماعة قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة أو تمتع
بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ،
فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل " ( 2 ) .
والأخبار الدالة على جواز الاعتماد على أذان الثقة ( 3 ) وما دلت
على جواز وطي الأمة بغير استبراء إذا كان البائع ثقة أمينا ( 4 ) .
وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اغتسل
أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ،
فقال له : ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده " ( 5 ) .
أقول : وفي الجميع نظر ، أما استقرار سيرة العقلاء فمسلم ، لكن مع ما نرى من اعتبار البينة في موارد كثيرة لا تحصى ، لا يبقى
وثوق بها ، فإنها بنفسها ليست بحجة ، ومع ورود الردع في تلك الموارد
لا يمكن استكشاف عدمه في الموارد المشكوك فيها .
إلا أن يقال : إن للموارد المردوعة خصوصيات كباب الخصومات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 97 - من كتاب الوصايا - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب عقد النكاح - الحديث 2
( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأذان والإقامة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب نكاح العبيد والإماء - الحديث 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الجنابة - الحديث 1 .