إثبات سائر الموارد بها ، سيما مع البناء على كون الموثقة رادعة ،
وسيما مع قلة العامل بها على الظاهر ، كما حكي عن التذكرة وجامع
المقاصد الاجماع على عدم ثبوت العزل بخبر العدل ، وظهور الكتاب والسنة في
عدم ثبوت الوصية إلى بشاهدين عدلين ، بل أرسل الأصحاب إرسال
المسلمات عدم ثبوت شئ من الوصية باخبار رجل عدل ، وإن ثبت
الربع منها باخبار امرأة والربعين بمرأتين وثلاثة أرباع بثلاث
للنص ( 1 ) فضلا عن ثبوت التمام به ، وعدم عمل المشهور بالأخبار
الواردة في أذان الثقة في حال إمكان العلم ومع عدمه يكون مطلق الظن
حجة يثبت به الوقت .
إن المحتمل في خبر عزل الوكيل أن العزل المحقق واقعا إذا بلغ
بثقة ينعزل الوكيل به لا لأجل ثبوت العزل به بل لبلوغه ، ففرق بين
ثبوت العزل به عند الشك فيه وبين بلوغ العزل المحقق بثقة ، فالأول
محط البحث هاهنا ، والثاني مورد دلالة الخبر .
وبعبارة أخرى أن العزل الواقعي لا يكون موضوع حكم حتى
يكون خبر الثقة مثبتا له ، بل الموضوع للحكم بلوغ العزل بثقة على
أن يكون كل من العزل والبلوغ جزء للموضوع ، وهو أجنبي عما نحن
بصدده ، ولا دليل على أن أحد الجزئين مثبت للجزء الآخر ، وبهذا
اللحاظ يكون موضوعا له ، فتدبر تعرف .
والمحتمل في خبر الوصية أن الوصي لم تكن شبهته في ثبوت
الوصاية بخبر الثقة ، بل الظاهر فرض حصول الاطمئنان بها ، حيث
فرض كون المخبر صادقا مع أنه أخبر عن واقعة شخصية كانت بينه
وبين الموصي ، ومعه تطمئن النفس بصدقه ، سيما في أمر لا داعي له
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الوصايا .