عليهم السلام .
ويظهر مما مر ضعف قول ابن الجنيد من لزوم السبعة إحداهن أو
أولاهن بالتراب وفاقا للشافعي ، وإن أمكن الاستدلال عليه بعد عدم
ثبوت الزيادة المتقدمة في صحيحة أبي العباس بتقييد إطلاقها بموثقة
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال :
تغسله سبع مرات ، وكذا الكلب " ( 1 ) وتقييد الغسلات في الموثقة
بكون الأولى منها بالتراب ، وكذا الكلب بالولوغ ، وإن كانت التقييدات
سيما الأخيرتان بعيدة .
وكيف كان لا ينبغي التأمل في ضعف ما ذهب إليه بعد عدم
موافق له ، فالمتيقن حمل الموثقة على الاستحباب ، ويتلوه في الضعف قول
المفيد ، وهو وجوب الثلاث وسطهن بالتراب ، وإن قال في الوسيلة به
رواية ، إذ هي غير ثابتة ، ومع ثبوتها شاذة بلا إشكال ، فالأقوى
ما عليه المشهور .
تنبيهات : :
الأول - ظاهر الأصحاب قديما وحديثا عدا شاذ منهم كالصدوقين
والمحكي عن المفيد من القدماء ، وكالمحكي عن الكركي وصاحبي المدارك
والحدائق من المتأخرين اختصاص الحكم بالولوغ ، وهو شربه من الإناء
بأطراف لسانه على ما هو المعهود من شربه ، ويظهر من اللغة ، وهو
معقد إجماع السيد والشيخ وابن زهرة ، وألحق جمع اللطع بالولوغ ، وادعى
شيخنا المرتضى الشهرة عليه ، وهو غير ثابتة ، بل الظاهر من قدماء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2