ذلك ينظفه ويطهره " ( 1 ) وقريب منها رواية أبي الجارود ( 2 ) وصحيحة
عبد الله بن سنان ( 3 ) .
ومثل رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال .
" سأله عن بيت كان حشا زمانا هل يصلح أن يجعله مسجدا ؟ قال :
إذا نظف وأصلح فلا بأس " ( 4 ) .
ورواية مسعدة التي لا يبعد أن تكون موثقة عن جعفر بن محمد
عليهما السلام " أنه سأل أيصلح مكان حش أن يتخذ مسجدا ؟ فقال
إذا ألقى عليه من التراب ما يواري ذلك ويقطع ريحه فلا بأس ،
وذلك لأن التراب يطهره ، وبه مضت السنة " ( 5 ) واستدل بعضهم بها
على وجوب تطهير ظاهر المسجد دون باطنه مطلقا أو في خصوص مورد
الأخبار ، وبعضهم على عدم وجوبه مطلقا .
أقول : لا يبعد أن يكون المساجد في تلك الروايات غير المساجد
المعهودة التي محل البحث ، بل المراد منها الأمكنة التي اتخذت في البيت
مسجدا ، كما قد يشهد صدر الروايات الثلاثة المتقدمة ويشعر به قوله :
" يتخذ مسجدا " ويحتمل في بعضها أن يكون المراد من اتخاذ المسجد
اتخاذها محلا يسجد عليه ، فيكون سؤاله عن جواز السجدة على مكان
كان حشا بعد تنظيفه ، وأما الحمل على السؤال عن بناء المسجد أو الوقف
للمسجدية فبعيد عن سوق الروايات .
هامش
( 1 ) أورد صدرها في الوسائل - الباب - 10 - من أبواب أحكام
المساجد - الحديث 1 - وذيلها في الباب - 11 - من هذه الأبواب -
الحديث 1 .
( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 3 - 4 - 7 - 5 .
( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 3 - 4 - 7 - 5 .
( 4 ) راجع الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 3 - 4 - 7 - 5 .
( 5 ) راجع الوسائل - الباب - 11 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 3 - 4 - 7 - 5 .