للقواعد والعمومات ، فلا إشكال في الحكم .
هذا إن كان الدم مجتمعا قدر الدرهم ، وأما إن كان متفرقا فإن
لم يكن قدره لو اجتمع فلا إشكال بل لا خلاف كما في الجواهر في
مساواته للمجتمع في العفو عنه ، لاطلاق الأدلة وخصوص ما تقدم ،
وإن كان قدره أو زائدا ففيه خلاف ، فعن المبسوط والسرائر والنافع
والشرائع وابن سعيد والأردبيلي والتلخيص والكفاية والذخيرة والحدائق
وبعض من متأخري المتأخرين العفو ، وعن الذكرى أنه المشهور ، وفي
المراسم والوسيلة وعن العلامة في جملة من كتبه وجملة وافرة ممن
تأخر عنه عدمه ، بل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه ، وعن جملة نسبته
إلى أكثر المتأخرين ، وهو ظاهر نهاية الشيخ على تأمل ، وعن المحقق في
المعتبر القول بالعفو ، إلا أن يتفاحش ، لكن عبارته فيه على خلاف
ما نسب إليه ، فراجع .
ومنشأ اختلافهم الاختلاف في فهم الروايات ، فقد استدل كل من
القائل بالعفو وعدمه برواية ابن أبي يعفور ، ومحتملاتها كثيرة لا يمكن
الركون إلى واحد منها ، ولا استظهار واحد من القولين منها ، لاحتمال
أن يكون " مقدار الدرهم " في قوله عليه السلام : " إلا أن يكون
مقدار الدرهم مجتمعا " مرفوعا اسما للفعل الناقص ، وخبره " مجتمعا "
وأن يكون منصوبا خبرا له ، واسمه الضمير الراجع إلى الدم ، " ومجتمعا "
خبرا بعد خبر ، أو الراجع إلى نقط الدم " ومجتمعا " خبر ثان إما
لسهولة أمر التذكير والتأنيث أو لكونها مضافة إلى المذكر الممكن قيامه
مقامها ، وعلى التقديرين يمكن أن يكون " مجتمعا " حالا محققة من
" مقدار الدرهم " أو من الضمير ، وأن يكون حالا مقدرة ، وعلى جميع
الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو إلا على تقدير كون الحال مقدرة ،