دلالة الروايات على مانعية الوجود الساري بما تقدم .
نعم لرواية أبي يزيد القسمي نوع إشعار به لا يبلغ حد الظهور
والدلالة مع ضعف سندها جدا ، كالاشعار في صحيحة علي بن جعفر
الواردة في الثؤلول والجرح ( 1 ) .
وأما صحيحة الحلبي ( 2 ) وموثقة ابن سنان ( 3 ) الواردتان في كيفية
غسل الجرح فلا ينبغي توهم الاشعار فيهما فضلا عن الدلالة ، مع أنهما
غير واردتين في الصلاة ، فتحصل مما ذكر عدم الدليل على أن المانع هو
الوجود الساري للنجاسة .
بل يمكن الاستدلال بجملة من الروايات على عدم مانعيته ، مثل
ما وردت في جواز الصلاة في ثوب النجس مع تعذر الإزالة ، كصحيحة
الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه
وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله " ( 4 )
ونحوها صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 5 ) وغيرها .
وكصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : " سألته
عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم ،
يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 63 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " سألته عن
الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله " ونحوها موثقة
ابن سنان ، راجع الوسائل - الباب - 24 - من أبواب النجاسات
الحديث 3 .
( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 24 - من أبواب النجاسات - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4