كان ملفوفا أو لا .
وبالجملة لم يلحظ في الثياب هيئة فعلية ، بل الملحوظ نفس الثياب
ولا شبهة في أن العمامة كالمئزر في صدق جواز الصلاة فيها .
فما قد يقال : إن الروايات لولا الأمثلة المذكورة لا يبعد دلالتها
على قول الصدوق ، لظهورها في أن المدار جواز الصلاة فيها وحده بالفعل
لا بالفرض ، غير وجيه لأن الظاهر منها النظر إلى ذات الثياب لا هيئاتها
فكما أن الرداء بذاته يصدق عليه جواز الصلاة فيه ولو كان ملفوفا كذلك
العمامة ، فهي قطعة كرباس مثلا يجوز الصلاة فيها ، أي يمكن جعلها
ساترا ، وهو ثابت لها بأية هيئة كانت .
فلو لوحظ فعلية جواز الصلاة فيها حقيقة لا يصدق ذلك على شئ
إلا مع جعله مئزرا بالفعل ، واعتبار ذلك - مع كونه خلاف الضرورة
للزوم البناء على العفو عن سائر الألبسة عدا الساتر الفعلي - خلاف
المتفاهم من الروايات .
وبالجملة الجواز الفعلي لا يصدق إلى مع فعلية التلبس والتستر به
وهو غير مقصود بالبداهة ، والوصف العنواني صادق حتى مع لفه وكونه
على هيئة العمامة ، وأما النقض بالقلنسوة بأنه يمكن تغيرها بنحو يجوز
الصلاة فيها فهو كما ترى .
الثالث - اعتبر العلامة وجمع آخر منهم الشيخ الأعظم أن تكون
الملابس المعفو عنها في محالها مدعيا أنه المتبادر من إطلاق النص ومعاقد
الاجماعات ، فلو شد تكته في وسطه أو حملها على عاتقه لم تجز الصلاة
أقول : أما لو أخذها من محالها وحملها من غير تلبس فعدم الجواز
مبني على عدم جواز حمل المتنجس ، وقد مر جوازه ، وأما مع التلبس
بها في غير محلها فالظاهر أيضا الجواز ، لأن الظاهر من الروايات أن ماله