الوجهين كان المرجع عموم عدم جواز الصلاة في النجس ، لاجمال المخصص
المنفصل ، والمتيقن منه مورد الأمثلة المذكورة وأشباهها .
الثاني - عن الصدوقين عد العمامة مما لا تتم الصلاة فيها ، وهو
موافق للفقه الرضوي ( 1 ) وربما يحمل كلامهما على العمامة التي تكون
كذلك لصغرها ، وقد يقال : إن العمامة بالهيئة الفعلية المعهودة لا تتم
فيها ، وهو الميزان فيما لا تتم ، وإلا لأمكن تغيير القلنسوة أيضا بنحو
يتم الصلاة فيها .
والتحقيق أن الظاهر من الروايات أن الثياب على نوعين : منها
ما يصدق عليها أنها موصوفة بجواز الصلاة فيها وحدها ، ومنها ما هي
بخلاف ذلك ، والموضوع لجواز الصلاة مع القذارة هو الثوب الذي له
هذا الوصف العنواني من غير لحاظ كونه على المصلي ولا لحاظ إتيان
الصلاة معه فعلا ، فالقلنسوة متصفة فعلا بأنها ما لا تجوز الصلاة فيها
وحدها ، سواء صلى فيها مصل أو لا ، والرداء متصف بجواز الصلاة
فيه صلى فيه مصل أو لا ، والعمامة من الثياب التي تتصف بالوصف
العنواني ، أي جواز الصلاة فيها بأية هيئة كانت . كما أن الرداء كذلك
هامش
( 1 ) عن فقه الرضا عليه السلام : " إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك
أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس
بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه وحده "
المستدرك - الباب - 23 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ، وفيه
- مع أنه ضعيف السند بل في كونه رواية كلام - أن ما يظهر من التعليل
الوارد في ذيله أن الأشياء المذكورة كانت من مصاديق عنوان ما لا تتم
الصلاة فيه وحده ، فيحمل قوله : " أو عمامتك " على العمامة التي
تكون كذلك .