عليه أحكام ظاهرة ، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
صلى الله عليه وآله كما في موثقة سماعة ونحوها ، وأكمل مراتبه هو
ما عرفه أمير المؤمنين عليه السلام على ما في مرفوعة البرقي قال : " لأنسبن
الاسلام " الخ ( 1 ) .
ولعله المراد بقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم
كافة " ( 2 ) فهذه المرتبة من الاسلام أعلى من كثير من مراتب الايمان ،
وبين المرتبتين مراتب إلى ما شاء الله ، وبإزاء كل مرتبة مرتبة من الكفر
أو الشرك ، وكذا للايمان درجات ومراتب كثيرة يشهد بها الوجدان
والروايات ، وبذلك يجمع بين جميع الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب
المتفرقة ، وله شواهد كثيرة في نفس الروايات ، فخرجت الروايات
المستشهد بها لكفر منكر الضروري عن صلاحية الاستشهاد بها ، وعن
صلاحية تقييد مثل موثقة سماعة المتقدمة وغيرها .
وإما بحمل الطائفة الأولى المتقدمة على الثانية ، وحمل الطائفة
الثانية على ما إذا جحد حكما علم أنه من الدين ، لكن لا لكونه
موجبا للكفر بنفسه ، بل لكونه مستلزما لانكار الألوهية أو النبوة وتكذيب
النبي صلى الله عليه وآله بدعوى عدم ملائمة تصديق النبوة مع إنكار
ما أعلم أنه جاء به منتسبا إلى الله ، من غير فرق بين الضروري منها
وغيره ، وهذا أقرب إلى حفظ ظواهرها من حملها على إنكار الضروري
بل حملها عليه خال عن الشاهد ، بل مخالف لكثير منها ، سيما إذا
قيل بالتسوية بين الجحد عن علم وغير علم ، وإن لم نقل بأن الجحد هو
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي ج 2 ص 45 من الطبعة الحديثة ( باب
نسبة الاسلام - الحديث 1 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 208 .