الاسلام ، فيكون شاهدا على الحمل في سائر الروايات ، فإنها على كثرتها
طائفتان .
إحداهما - ما دلت على أن ترك الفرائض أو ترك ما أمر الله به
موجب للكفر ، وهي كثيرة جدا ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام قال : " من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو
كافر ، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك " ( 1 ) .
ورواية حمران بن أعين قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قول الله عز وجل : " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " قال :
إما آخذ فهو شاكر ، وإما تارك فهو كافر " ( 2 ) ورواية عبيدة بن زرارة
قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ومن
يكفر بالايمان فقد حبط عمله " فقال : ترك العمل الذي أقر به منه
الذي يدع الصلاة متعمدا لا من سكر ولا من علة " ( 3 ) .
ورواية أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" الكفر في كتاب الله خمسة أوجه - إلى أن قال - : والوجه الرابع
من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به ، وهو قول الله عز وجل :
" أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ " فكفرهم ترك ما أمر الله
عز وجل به " ( 4 ) وفي كثير من الروايات ورد كفر تارك الصلاة ، ومانع
الزكاة ، وتارك الحج ، إلى غير ذلك .
وثانيتهما - ما دلت على أن تركها مع الجحود أو الاستكبار أو
نفس الجحد موجب له ، وهي كثيرة أيضا ، كصحيحة محمد بن مسلم
قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل شئ يجره الاقرار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 21 - 5 - 6 - 9 .