علي بن نوح وغيره عن جعفر بن محمد عنه بكتابه " انتهى . سيما مع
تعرضه في ترجمة ابن أبي عمير بسكون الأصحاب إلى مرسلاته .
فلو كان إجماعه ثابتا أو كان متكلا عليه في ابن أبي عمير لأشار
إليه في سائر الرجال المشاركين له فيه ، قال في ترجمة ابن أبي عمير :
" وكان حبس في أيام الرشيد - إلى أن قال - : وقيل : إن أخته
دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب
وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت ، فحدث من حفظه
ومما سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله "
انتهى . وهو واضح الدلالة على أن الأمر ليس كما ذكره الكشي أو نسب
إليه ، بل هذا خاصة ابن أبي عمير عنده ، نعم صرف ضياع الكتب
ليس موجبا لعملهم على مراسيله لو كان السكون بمعنى العمل والاعتماد
وفيه كلام ، بل لا بد من علمهم أو ثقتهم بأنه لا يرسل إلا عن ثقة ،
وهو يدل على أن مرسلاته فقط مورد اعتماد أصحابنا دون غيرها ، بل
المتيقن منها ما إذا أسقط الواسطة ورفع الحديث إلى الإمام عليه السلام
لا ما ذكره بلفظ مبهم كرجل أو بعض أصحابنا ، وكون المرسلة في تلك
الأزمنة أعم غير واضح عندي عجالتا لا بد من الفحص والتحقيق .
فاتضح بما ذكر أن النجاشي لم يكن مباليا باجماع الكشي ، وكان
يرى سكون الأصحاب إلى خصوص مرسلات ابن أبي عمير دون مسنداته
ولا بمرسلات غيره ومسنداته ، وكذا لم يظهر من ابن الغضائري المعاصر
لشيخ الطائفة - بل له نحو شيخوخة وتقدم عليه - أدنى اعتماد على ذلك
الاجماع ، تأمل . وكذا المفيد وغيره ممن هو في عصر الكشي أو قريب
منه وقد ضعف القميون يونس بن عبد الرحمان وطعنوا فيه ، وبهذا
يظهر المناقشة في دعوى إجماع شيخ الطائفة في عبارته المتقدمة ، هذا
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 256
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٦