ومنها أخبار متفرقة ، كصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله
عليه السلام " أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى
صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال : إذا تحول عن اسم الخمر
فلا بأس " ( 1 ) وصحيحة عبد العزيز قال : " كتبت إلى الرضا عليه
السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل " الخ ( 2 ) .
وجه دلالة تلك الروايات هو أن الخمر كما عرفت اسم لما يختمر
من العنب ، وغيره لا يسمى خمرا عرفا ولغة كما هو الظاهر من
الروايات أيضا ، كما أن الطلاء الوارد في الأخبار كصحيحة ابن أبي
يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا زاد الطلاء على الثلث
فهو حرام " ( 3 ) هو العصير العنبي ، إما المطبوخ منه إلى ذهاب الثلثين
كما في بعض كتب اللغة ، أو أعم من ذلك كما في بعض ، ففي الصحاح
" الطلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وتسميه العجم
الميبختج " وفي المجمع والمنجد تفسيره بذلك ، وعن النهاية تفسيره
بالشراب المطبوخ من عصير العنب ، وفي دعائم الاسلام " روينا عن علي
عليه السلام أنه كان يروق الطلاء ، وهو ما طبخ من عصير العنب حتى
يصير له قوام " ( 4 ) والظاهر أن التفسير من صاحب الدعائم ، ولعل
مراده من القوام ذهاب الثلثين .
وكيف كان لا شبهة في أن الطلاء هو العصير العنبي المطبوخ ، كما
يظهر أيضا من قصة ورود عمر بالشام ، وتوصيف أهله ما صنعوا من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 8
( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3