والعنب في أغصانهما ، حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شئ ، وظن
إبليس مثل ذلك ، قال : فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما
ثلثاهما وبقي الثلث ، فقال الروح : أما ما ذهب منهما فحظ إبليس ،
وما بقي فلك يا آدم " ( 1 ) .
وموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن نوحا لما
هبط من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس الحبلة ( 2 ) فجاء إبليس
فقلعها - إلى أن قال - فجعل له الثلثين ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
إذا أخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان ، وكل واشرب ، فذاك
نصيب الشيطان " ( 3 ) كذا في الكافي ، وقال المجلسي : وفي بعض النسخ
" النخلة " ونقلها في الوسائل باختلاف ما وذكر بدل " الحبلة "
" النخلة " .
أقول : والأصح الحلبة ، لأن الظاهر من المجلسي أن النسخة
المشهورة كذلك ، مضافا إلى أن سائر الروايات قرينة عليها ، كموثقة
سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن إبليس لعنه
الله نازع نوحا في الكرم فأتاه جبرئيل ، فقال له : إن له حقا فأعطه
فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ، ثم أعطاه النصف فلم يرض ، فطرح
جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت النار
فهو نصيبه ، وما بقي فهو لك يا نوح " ( 4 ) وفي رواية وهب بن منبه
ذكر قضية نوح قال : " وكان آخر شئ أخرج حبلة العنب - ثم ساق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2
( 2 ) الحبلة : القضيب من شجر العنب .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 - 5 .