القضية فقال - : فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه ،
وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح وهو حظه ، وذلك الحلال الطيب
يشرب منه " ( 1 ) .
يظهر من تلك الروايات أن أصل قضية التثليث والنزاع بين إبليس
وآدم عليه السلام تارة وبينه وبين نوح عليه السلام أخرى إنما هو في
الكرم والحبلة ، والعصير هو العنبي المورد للنزاع .
وتدل عليه طوائف أخرى من الروايات منها ما حكي عن
رسول الله صلى الله عليه وآله " أن الخمر من خمسة : العصير من الكرم
والنقيع من الزبيب " الخ ( 2 ) .
ومنها ما وردت في جواز بيع العصير ممن يعمل خمرا ، مثل رواية
أبي كهمس قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن العصير
فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان " الخ ( 3 ) وصحيحة
رفاعة بن موسى قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن
بيع العصير ممن يخمره " ( 4 ) إلى غير ذلك .
ومنها ما سئل فيه عن بيعه فيصير خمرا قبل قبض الثمن ( 5 ) .
ومنها ما حكي فيها لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر
وعاصرها ومعتصرها الخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 11
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 و 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 6 - 8 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 6 - 8 - 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 6 - 8 - 1 .
( 6 ) المروية في الوسائل - الباب - 55 - من أبواب ما يكتسب
به - الحديث 3 و 4 .